مــــــنــــــــــتـــــــــدى الــــخــــنــــافــــر ال قـــــيــــر
منتديات الَ قير الخنافر ترحب بالاعضاء والزوار


تحياتي ::

الخنفري ...

حكاية ملك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default حكاية ملك

مُساهمة من طرف مـــــــــيـــــــــســـي في الأحد 10 أكتوبر 2010 - 11:03






كان قصر السلطان العثمانى يموج بحركة ونشاط فى الثلث الاخير من شهر أبريل سنه 1481م الوزراء والقواد يجتمعون بلسلطان محمد الفاتح ويقدمون له التقارير عن وضع الجيش وعن اسلحتة وفرسانة وعن أعتدته وحاجته وارزواقة .. وفى يوم 25 أبريل عام 1481 م أجتاز السلطان مضيق البوسفور مع حاشيتة ووصل الى " اسكدار" فى الضفة المقابلة وضرب سرادقة فى موقع بين " مالتبة" و "كبزة " وهو الموقع الذى اطلق عليه فيما بعد اسم " سلطان جايرى " اى " مرج السلطان " بدء السلطان هنا بالاستعداد لحملة كبيرة لم يكن يكن السلطان يفصح عن وجهه حملتة على الاطلاق , كان التصرف هذا اتباعا للسنه النبويه فى هذا الامير وكان هذا دأبة على الدوام طوال حكمة الذى تجاوز 30 عاما وهذا الحكم الطويل الزاخر بالفتوحات الرائعه




ولكن المؤرخين يخمنون ان هذة الحملة التى لم تتم ابدا كانت موجهه الى ايطاليا ولم تتم هذه الحملة لان السلطان محمد الفاتح شعر اليوم التالى بمغص شديد فى بطنة ألزمة الفراش وجعلة يتلوى من الألم وكان طبيبة الخاص " يعقوب باشا " بجانبة ووزراءة ولكن لم تنفع ادوية الطبيب التى سقاها إياة بل ازدادت صحتة سوءا واخيرا وبعد بضعة ايام فقط توفى السلطان محمد الفاتح كان عمرة 49 سنه وشهرا واحدا وخمسة ايام اما مدة حكمة فبلغت ال31 سنه وشهرين وثمانية وعشرين يوما كان لا يزال فى أوج قوتة ونشاطة فكيف مات إذن وبهذه السرعه ودون أى مقدمات ومن مغص فى بطنه ؟!




تجمعت الشبهات حول طبيبة الخاص " يعقوب باشا " لم يكن هذا الطبيب مسلما منذ الولادة وكان من ايطاليا من مدينة البندقية وكان اسمه الاصلى " ماسترو لاكوب " اشهر اسلامة بعد ان ادعى الاهتداء .. واتخذ اسم " يعقوب " كان طبيب ماهرا فسرعان ما ذاعت شهرتة فى اسطنبول فأخذة السلطان محمد الفاتح طبيبا خاصا له وانعم علية برتبة الباشوية سمع " البنادقة " بهذا الخبر فطاروا فرحا ..كانوا قد رتبوا قبل هذا 14 محاولة لاغتيال السلطان محمد الفاتح لكنهم لم يوفقوا والان سنحت لهم فرصه ذهبية فرصة عظيمة يجب الا تضيع منهم ابدا اتصلوا به سرا ووعدة بمكافأة كبيرة جدا بلغت بالنقد حوالى 17 مليون دولار وكانت عمليه اغتيال السلطان عملية خطيرة جدا لكن المكافأة كانت كبيرة جدا فلم يستطيع مقاومه اغراء المال ولكنه ايضا لم يكن السبب الوحيد




السبب الاخر المهم هو ان السلطان كان فى نظرة خطرا داهما على أوروبا النصرانية .. ألم يفتح مدينة القسطنطينية التى كانت مركزا للنصرانية وعاصمة إمبراطوريتها لمئات السنين ؟ ألم يحول " آيا صوفيا " الى جامع ؟ ألم يفتح المرفأ الجنوبى " إنز " ؟ ألم يفتح بلاد الصرب وبلاد اليونان ومروا والبوسنة ؟ لذا لم يتردد طويلا ووافق على اغتيال السلطان .. فرر اغتياله بدس السم له تدريجيا ليبدوا موتة طبيعيا فيتخلص من الشبهات ومن القتل قم يهرب فى فرصه مناسبة ويقضى بقية حياتة فى بحبوحة من العيش وهكذا كان .. فقد بدأ يدس السم له بشكل تدريجى ولكن ما إن رأى أنة يستعد لحملة جديدة ضد أوروبا حتى بدء يزيد كمية السم الذى قضى على حياة السلطان محمد الفاتح وما ان انفضح دور هذا الطبيب القاتل الذى خان الامانة ورتكب هذة الجريمة النكراء ضد شخص أحسن إلية وأغرقة بالهدايا والعطايا وكان من المفروض ان يحرص على صحتة وعلى حياتة ولا يغدر بة هذا الغدر البشع , وما ان انفضح دور الطبيب حتى تناوشتة سيوف حرس السلطان فقتل فى الحال وقتل الطبيب الغادر ولم تسنح له فرصه التمتع بالمكافأة




اما البندقية فلم يصلهم الخبر الا بعد 16 يوما .. جاء الخبر عن طريق الرساله التى حملتها البريد السياسى لسفارة البندقية فى اسطنبول .. كانت الرساله تحتوى على هذه الجملة لتاريخية " لقد مات النسر الكبير La Grand Aqulla e morta". انتشر الخبر فى البندقية بسرعه ثم فى المدن الاوروبيه الاخرى وبدأت الكنائس تدق أجراسها مستبشرة فرحة .. لقد مات النسر الكبير .. استمرت الكنائس فى أوروبا تدق اجراسها لمدة ثلاثة ايام بامر من البابا .
avatar
مـــــــــيـــــــــســـي
مشرف قسم " (( الاستراحه الترفيهيه))
مشرف  قسم

ذكر عدد المساهمات : 36
نقاط : 188
السٌّمعَة : 11
تاريخ التسجيل : 04/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى